خواجه نصير الدين الطوسي ( اعداد جمعى از نويسندگان )

28

كلمات المحققين

بالتحريم مع أن المسلك في المسئلتين من سبيل واحد وفي المسئلة السّابقة أوضح وليس في كلامه ما يدلّ على أنه ذاهب ههنا إلى التسويغ وقد بان ان الشيخ هناك حاك كلام الشافعي لا حاكم بالجواز وما أورده على نفسه وما أجاب به عنه ليس الّا ما قالته علماء الشافعية في كتبهم ولذلك ذكر ذلك بلفظة قالوا وحكاه بعبارتهم وألفاظهم وأيضا قد تعرفت ان جهة المصاهرة في تحريم الرضاع ليست خارجة عن جهة النّسب بل هي أحد ضربيها وراجعة إليها ثم انّ الروايات الحاكمة يعدم الحل انصّ وأصرح من أن يتمحّل في المحيص عنها أو يسوغ الحيود عن حكمها فالتوقّف في هذه المسئلة مما لا مساغ له ميل ولا مسان اليه بوجه وبالجملة نسبة القول بالجواز في هذه الصّورة إلى ابن إدريس رحمه اللّه تعالى كما قد ذاع عنه المتاخّرين ممالست أرى له مصحّحا في كلامه أصلا واما استعلاله للحرمة بقوله واىّ تحريم حصل بين أخت هذا المولود المرتضع وبين أولاد الفحل فجوابه ان الفحل حيث إنه صار ابا للمولود المرتضع بسبب الرضاع كان هو وأبوه النسبي بالنسبة اليه في منزلة واحدة وأولاد الفحل وأولاد أبيه النسبي جميعا اخوته وأخواته من جهة الأب ومن المعلوم ان أخت المولود من جهة الأب محرّمة على أخيه من جهة أبيه فهذا سرّ الحكم بالتحريم هنالك فليفقه ه - ضابط وفيصل : [ في عدم الفرق بين المصاهرة والنسب ] ضابط وفيصل من عرف مرّ الحق وعرف ذاق طعم التحقيق وارجع حرمة المصاهرة إلى حرمة النسب فإنه لبسبيل مستبين واما الآخرون فمن لم يتمسك منهم باهل القدس والعصمة ومن لم يستمسك بأحاديثهم صلوات اللّه عليهم لم يجعل التحريم بالمصاهرة مستوجبا لنشر الحرمة بالرضاع رأسا والمتمسكون بهم صلوات اللّه وتسليماته عليهم لم يجعل التحريم بالمصاهرة من فقهاء أصحابنا وأصحاب الحديث منهم رضى اللّه عنهم فسالفوهم الأقدمون لم يفرقوا في استيجاب حرمة الرضاعة بين النسب وبين خصوصيات افراد المصاهرة فاذن الفرق هنالك على ما قد استحدثه قوم من المتأخرين احداث قول مجدّد وخرق اجماع مركب قال العلامة في التحرير في المطلب الثالث في احكام الرضاع العاشر يحرم من المصاهرة في الرضاع ما يحرم منهما في النّسب فمن تزوّج امرأة لها أم من الرضاع أو بنت حرمتا عليه مؤبد أو لو كان لها أخت من الرضاع حرمت جمعا لا عينا ولو كانت لها بنت أخ أو بنت أخت